عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

540

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وهي : اليد والعصا . وقيل : هي ما شاهدوه حين سجدوا لرب العالمين من منازلهم في الجنة . وَالَّذِي فَطَرَنا أي : خلقنا ، وهو عطف على ما قبله ، تقديره : لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات وعلى الذي فطرنا . وقيل : هو قسم تقديره : وحقّ الذي فطرنا . فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ أي : اصنع ما أنت صانع ، ف " ما " هاهنا مفعول . ويجوز أن تكون ظرفا ، على معنى : فاقض مدة كونك قاضيا « 1 » . إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا قال ابن عباس : إنما سلطانك وملكك في هذه الحياة الدنيا ، فأما الآخرة فليس لك فيها حظ ولا سلطان « 2 » . إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا قال ابن عباس : يريد : الشرك « 3 » . وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ قال الزجاج « 4 » : موضع " ما " نصب ، على معنى : ليغفر لنا خطايانا ، وإكراهك إيانا على السحر . وقال ابن الأنباري : التقدير : ليغفر لنا ربنا خطايانا من السحر وما أكرهتنا عليه ، فيكون " من " تبيينا ل " خطايانا " ، [ ويكون ] « 5 » " ما " نفيا ، أي : السحر الذي لم تكرهنا عليه ، فإنا معذورون فيما أكرهتنا عليه ، فقدّم كناية المجرور ب " من " على

--> ( 1 ) التبيان ( 2 / 124 ) ، والدر المصون ( 5 / 41 ) . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 215 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 307 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 215 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 308 ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 369 ) . ( 5 ) في الأصل : ويكو . والتصويب من ب .